السبت، 23 مايو 2015

هل للزبالين عروق دساسة؟!

بادئ ذى بدء ينبغى أن نتفق جميعاً على أن استبعاد مواطن يتمتع بالذكاء والعلم والمعرفة والمثابرة والصلابة والجلد، من موقع النيابة أو القضاء لمجرد أن أباه زبال أو بواب أو حلاق متجول.. ما هو إلا جريمة بكل المعايير فى حقه!! ومع هذا فإن الذى نغفل عنه ونحاول أن نتجاهله أو نتناساه حينما ندين مسلكا مجحفا وظالما من هذا القبيل هو أن السماح لمثل هذا المواطن بشغل مثل ذلك المنصب قد يكون هو أيضا فى حد ذاته جريمة أخرى!! لا تقل فداحة عن الأولى، وهى جريمة لا تلحق فى هذه المرة بالمواطن سيئ الحظ الذى شاء له قدره أن يكون واحدا من أبناء هؤلاء الكادحين الشرفاء فحسب، ولكنها قد تلحق أيضا بكل الذين سيقدر له أن ينظر فى قضاياهم من المواطنين العاديين.. لماذا؟!.. الجواب: لأن مثل ذلك العضو من أعضاء النيابة المحتملين أو (القاضى المحتمل) يعيش فى مجتمع مازال إلى الآن بعيدا كل البعد عن تقدير أبنائه طبقا لكفاءاتهم ومزاياهم الفردية، ومازالت نظرته إلى أبناء البوابين والزبالين وحلاقى الأرصفة (لاحظ أنى أستخدم هذه المسميات لتلك المهن لأعبر بها عن المنظور الذى مازال ينظر به مجتمعنا العنصرى إلى هذه المهن الشريفة التى لاشك فى أنها كذلك)، مازالت نظرته إلى أبناء هؤلاء تختلف عن نظرته إلى أبناء الوزراء والرؤساء والمستشارين ومن فى مقامهم، رغم أنه قد يكون من بين أبناء المهن التى يصفها البعض بأنها «دنيا» أو «رقيقة الحال» والتى يصفها البعض الآخر أوصافا أقسى من ذلك، قد يكون من بين أبنائها من يتفوقون فى مواهبهم وقدراتهم وعلمهم على بعض أبناء أساتذة الجامعات أو أبناء السادة المستشارين! أو كبار رجال الأعمال!

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق