الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

وماذا يفعل الكاكابو؟

الكائن المسالم، والمجبول على المسالمة بشروط بيئته وتاريخ وجوده، وقناعته المتناغمة مع هذه البيئة وهذا الوجود، ماذا يفعل عندما تخرج عليه من كهوف وحشية النفوس ومغارات ضلالات الأدمغة، كائنات دموية عدمية لا تهدد سكينته فقط، ولا طريقة عيشه السلمى التى يرتضيها ولا تؤذى أحداً، فقط، بل تهدد وجوده المادى الحى ذاته؟ إنه سؤال اللحظة، وكل لحظة فى تاريخ البشرية، وتاريخ الحياة على الأرض، سؤال لم يمنحنا التاريخ إجابة عنه من زاوية الكائنات العزلاء التى تشقيها كائنات العنف، كل كائنات العنف، من أى صوب جاءت وتحت أى ذريعة عربدت، وهى قضية تستحق عميق التأمل والتمثُّل، وها هى محاولة لتحريك التأمل والتمثُّل فى هذه القضية، من خلال نظرة إلى صفحة من كتاب الكون والكائنات، كتاب الله المنظور، نطالع فيها ما حدث لمخلوق ظل على فطرته المُسالِمة آلاف السنين، ليُفاجَأ فى أخريات أيامه بجوائح من العنف والافتراس والوحشية تتهدَّدُه، وهو بلا ناب ولا مخلب. إنه «الكاكابو» KAKAPO، تُنْطَق بألفٍ ليست مُفخَّمة، وبسرعة خاطفة، اسم كائن يقرِّب تمثُّل الحالة ومحاولة فهمها، ويحيلنا إلى ما نحن فيه وما يمكن أن يكون. خاصة فى هذه اللحظة التى ينبغى أن ننتبه فيها ــ ونحن نحتج على انتقاص الحق والعدل والرشادة ــ إلى تربص الذئاب وراء الأبواب!

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه






من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق