مصطفى أمين ظاهرة غير عادية فى تاريخ الصحافة، ليس لأنه مؤسس واحدة من أكبر وأهم المدارس الصحفية فى العالم العربى، ونعنى بها مدرسة أخبار اليوم التى تخرجت فيها أجيال عديدة من عمالقة الصحافة ونجومها، وليس لأنه نقل الصحفيين من موقع اللاهث وراء الأخبار إلى دور المشارك فى صنعها، وليس لأنه قاد الكثير من الحملات الصحفية الناجحة التى أفلح من خلالها فى توجيه الرأى العام إلى الوجهة التى أرادها، تحقيقاً لأهدافه أو لأهداف من أدار الحملات لحسابهم!، وليس لأنه قدم دائما لقرائه كل ما هو جديد ومثير، وليس كذلك لأنه صاحب أسلوب متميز يتسم بالبساطة الساحرة فى كتاباته، ولا لأنه دائم التجدد والخصوبة على مدى عمره المديد.. وعلى وجه الإجمال، هو ظاهرة غير عادية، ليس لأنه قد عشق الصحافة ربما كما لم يعشقها أحد، وأخلص لها إخلاصاً يفوق إخلاصه لكل شىء بما فى ذلك إخلاصه لقارئه نفسه فى حالات معينة.. بل ربما إخلاصه لوطنه فى حالات أخرى!.. إنه ظاهرة غير عادية قبل هذا كله، أو بعد هذا كله، لأن تاريخ حياته يمثل لحظة نادرة من تلك اللحظات التى يتطور فيها تاريخ الإنسان- الصحفى بوجه خاص- فى عكس الاتجاه المألوف لتاريخ أغلب البشر.
من المصري اليوم | أخبار
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق