الدهشة التى انتابت البعض من التحفظ الأمريكى والغربى على تسليح الجيش الليبى، هى بحد ذاتها تستحق الدهشة، لأنها تعنى أننا لم نر حتى الآن أبعاد الاستراتيجية الأمريكية فى المنطقة ولا علاقتها المتميزة مع الإرهاب، والتى تخدم هدفين أولهما استقرار الرأسمالية والسيطرة على أى بوادر تململ لدى المواطن الأمريكى والغربى طبقًا لخطة «الإسلام العدو» التى وضعت قبل انهيار الاتحاد السوفيتى. وأما الهدف الثانى فهو تفتيت المنطقة إلى دويلات مذهبية وطائفية، مما يجعل وجود إسرائيل مقبولاً بوصفها دولة دينية وسط محيط مماثل، وضمان عدم قيام حروب ضخمة تعطل أمريكا عن الاهتمام بالشرق الأقصى؛ فحروب الدويلات الصغيرة ستكون بالضرورة صغيرة فى أحجامها وأهدافها ومخاطرها.
من المصري اليوم | أخبار
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق