الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

كيف ولماذا تحب الشعوب زعماءها؟

الرجل معذور.. جاء ليصحح أخطاء، أو قل خطايا، ستين عاماً مضت.. دولة مدينة لا بتريليون جنيه.. بل باثنين تريليون!! لا أقول إنه لا توجد دولة مدينة بهذا العدد الغريب.. بل أقول إن العالم كله لم يسمع أصلاً من قبل عن كلمة «تريليون» هذه!! ثم اتضح أننى لست وحدى «الجاهل»، الذى لا يعرف معنى ولا قدر رقم تريليون. اتضح أن العالم كله مثلى جهلة.. هو رقم رهيب ابتعد عنه العالم كله.. وما إن تسلم الرجل مهام عمله.. لم يكن عملاً.. بل أمانة.. أمانة فى عنقه.. تسعون مليوناً من البشر أمانة فى عنقه.. أمانة ترفضها الجبال.. وحملها هو بأمر الشعب.. ما إن قبل تحمل الأمانة حتى فوجئ بطلب توقيعه على ميزانية الدولة.. نظر فى الميزانية فوجد فيها عجزاً، كالعادة منذ ستين عاماً.. ومطلوب قرض كذا!! فقال الرجل بملء فمه: لا.. لا.. أول «لا» بعد تسلمه السلطة.. وراهن على شعبيته واتخذ قرارات تخفيض الدعم.. لو اتخذها غيره.. لا تقل لى ميدان التحرير.. لكانت المظاهرات من الإسكندرية لأسوان.. ولكن الرادار الرهيب فى صدور الشعوب أشار لكل الناس بصحة هذا القرار.. هذا الرجل هو الذى جاء لينقذكم بعد ستين عاماً فسيروا وراءه.. كان يمكن أن يخدعكم ويشترى شعبية منكم بمزيد من الأخطاء والخطايا مثل أسلافه.. ولكن سيماهم التى فى وجوههم ترفض ذلك.. محارب قديم يريد أن يتحدى المستحيل من أجل شعب مؤمن صبور تحمل الكثير.. لا لن نقترض اليوم ولن نزيد من ديوننا.. لن نترك أولادنا وأحفادنا من بعدنا يجوعون ويتسولون.. سنبنى بلدنا بأنفسنا من أموالنا وقوت أولادنا.. واستجاب له الشعب.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه






من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق