يعتبر عهد الخديو إسماعيل المحطة الرئيسية الثانية لتحديث مصر، بعد جده محمد على باشا مما يجعله يستحق عملاً درامياً عملاقاً وغنياً ومدققاً، لا ليقف إلى جانب الرجل وينصفه إنصافاً ليس فى موضعه، وإنما ليقول بأمانة وحيادية ما له وما عليه، وإن المرء ليندهش لجنوح بعض كتاب الدراما التاريخية ــ لاسيما التى تعرض فى شهر رمضان ــ إلى الاستسهال ربما بهدف اللحاق بقطار مسلسلاته الكثيرة، وربما من قبيل التوفير أو الإثارة وتحقيق الجذب، وهم بذلك ينسون أن ما يترسخ ويستقر فى ثقافة الناس هو ما يتلقونه عبر الأعمال الدرامية، حتى إن البعض يبنون ويتبنون آراءهم السياسية أو التاريخية أو حتى فى القضايا العامة على ما يتلقونه سمعياً وبصرياً من التليفزيون فى عصر ساد فيه الكسل المعرفى، وغاب عنه تحرى الحقيقة من مصادرها الأصلية والموثوقة، وهذا ما كان واضحاً فى مسلسل «سراى عابدين» الذى عرض فى رمضان الفائت، ولأن فريق العمل بصدد إنجاز جزء ثان من المسلسل نفسه فإن التجنى على الرجل سيظل مستمراً وكذلك الوقوع فى الأخطاء الفادحة، مما استدعى تقديم قراءة تاريخية فى سيرة الخديو إسماعيل وعهده لنترك المقارنة للقارئ بين السيرة الدقيقة التى تحرينا فيها الدقة قدر استطاعتنا وما ورد فى الدراما التليفزيونية.
من المصري اليوم | أخبار
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق