الاثنين، 8 ديسمبر 2014

أماكن الفشل المؤلم

فى تركيا مجموعة من الجزر الصغيرة فى بحر مرمرة، تشكل أرخبيلًا صغيرًا أمام الساحل الآسيوى. وتلك الجزر تعد بمثابة ضواح لمدينة القسطنطينية، وهى مكتظة بالقصور والفيلات الخلابة المفعمة بحكايات تاريخية وأسطورية عن أحداث جرت فى ربوعها يشيب لها رأس الوليد كما يقولون، وتلك الجزر تسمى «جزر الأمراء»، وقد كتب عنها «أورهان باموق»، الكاتب التركى الشهير الحائز على جائزة نوبل فى الأدب عام 2006، أنه زارها للمرة الأولى عام 1952، وكان عمره آنذاك أسبوعاً واحدًا فقط، ثم قضى أوقاتاً طويلة من فصول الصيف فى حياته، والبالغ عددها ستة وخمسين صيفا، وقد كتب فيها روايته الشهيرة «الكتاب الأسود»، وأن له ذكريات ممتعة هناك، لكن للأسف عندما كتب ما اعتبروه هناك إدانة للمذابح التى ارتكبها الأتراك ضد الأكراد والأرمن، نشرت الصحافة التركية مقالات ساخرة ضده، ووجه إليه اتهام بالتشهير بما هو تركى، وأصبحت زياراته لتلك الجزر صعبة جدا لأن القوميين المتزمتين صاروا يشكلون له «بيئة عدائية» حتى فى وجود الحرس الخاص، وقد حدث وسأله رجل مسن: هل أمك أرمينية؟ وتمادى شاب وسأله بسفالة: هل ضاجعت أمك الأرمينية؟ ومن تلك اللحظة لم يعد «باموق» إلى تلك الجزر.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه






من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق