جلس السيناريست المعروف يهرش رأسه وينتظر الوحى بلا جدوى. راح يرمق الشقة القديمة بنظرات زائغة. احتفظ بها من أيام الفقر، ولم تطاوعه نفسه أن يتخلص منها. جزء داخله كان يعلم أن الفيلا الأنيقة لا تصلح مكانا للكتابة. وكل لحظة تتهادى ابنته لتطلب منه شيئا ما. أما ابنه الوغد فيبدو أنه صار يتعاطى المخدر. يتجاهل النظرة الساخرة فى عينيه كلما حاول أن ينصحه. لا تصلح للكتابة سوى هذه الشقة البائسة التى شهدت بداياته. الإلهام قرين الفقر وهذه هى المشكلة. فى البدء كانت الأفكار تنهمر كالمطر، ولم يكن عليه سوى أن يجمعها. هذه المرحلة من العمر التى يذكرها الآن بكل حنين. الشاب القروى الذى انتقل إلى القاهرة. شقته فوق السطوح التى تفوح منها رائحة الجوع. وبرغم ذلك تحضنه الشمس من جميع الأمكنة.
من المصري اليوم | أخبار
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق